ما هو الواقع الافتراضي؟

أبريل 22, 2018

ما هو الواقع الافتراضي؟

الواقع الافتراضي هو قدرة محاكاه الخيال بالواقع عن طريق أجهزة مخصصة لذلك، تعمل تلك الأجهزة أو الحواسيب على معالجة البيانات وإرسالها للأداه التي يستخدمها المستخدم البشري لتلك التجربة فيتم خلق بيئة كاملة من حوله يستطيع التحرك فيها والرؤية ولكن لا يستطيع لمسها أي أنه متحكم جزئي بها. تلك البيئة تدعم تقنية الـ 3D ورؤية بزاوية 360 درجة مما يؤدي للمستخدم إنطباع أنه في عالم واقعي على الرغم من أنه ليس كذلك.

ولتبسيط الصورة لديك سأطرح عليك بعض من الأمثلة الحية من حولنا الآن..

اعتمدت تلك التقنية الحديثة على حواس الإنسان (السمع، البصر، اللمس، الشم.. إلخ) فاستطاعت بدورها اقتحام الحقيقة ولكن متى ظهرت تلك التقنية وكيف نراها من حولنا.. ؟

 

تاريخ الواقع الافتراضي

ما هو تاريخ الواقع الافتراضي حتى اليوم

ما هو تاريخ الواقع الافتراضي

تلك التقنية الحديثة جذورها تمُت إلى أربعينات القرن الماضي، فما أعاقها قديماً هو عدم توافر الأجهزة التقنية التي ستدعمها بالشكل الكافي للوصل للعالم الإفتراضي كما هو متوقع. وكانت ستُسخر تلك التقنية لمساعدة الأنظمة العسكرية والطبية لخدمة الشعب.

 

اقرأ أيضاً | الذكاء الاصطناعي والبشر، من المُسيطر؟

 

تم صياغة مصطلح “الواقع الإفتراضي – Virtual Reality” عام 1987 من قبل العالم “جارون لانيير – Jaron Lanier”، وهو مؤسس مُختبر البرمجة المرئية VPL والتي تعني Visual Programing Lap، وعمل من خلال مختبره على تطوير بعض المعدات والتي تحاكي الواقع الإفتراضي التي تعرف بـDataglove, Eyephone . من ثمّ تحول مختبره إلى شركة وعمل على بيع منتجه Eyephone والذي يعد شاشة عرض مُثبتة على الرأس. وكان يُعد هذا نقلة كبيرة جداً بمجال الواقع الإفتراضي.

 

لكن لا يعني ظهور المصطلح عام 1987 أن ليس له تاريخ مُسبق وإختراعات أخرى تعد النواه الأولى لما نشهده بعصورنا الحالية اليوم.

 

نماذج الواقع الافتراضي

نماذج الواقع الافتراضي حتى يومنا هذا

الواقع الافتراضي والنماذج المتعلقة به

  • بعام 1929 قام العالم إدوارد لينك Edward Link بخلق أول نموذج محاكي للطيران وأخذ براءة إختراع عام 1931 وسُمي ذلك الجهاز باسم Link Trainer، فكان كهروميكانيكياً بالكامل وكان هدفه هو التدريب الآمن للطيارين وقامت القوات االامريكية العسكرية بشراء ستة من تلك الأجهزة لتوفر تدريب آمن لطيارينها.
  • عام 1950 عمل مورتون هيلنغ Morton Heilig’s على تطوير جهازه السينمائي والذي يعرف بـ Sensorama. كان جهاز يحاكي المسرح يعمل على تحفيز الحواس البشرية السمعية، البصرية، اللمسية وأخيراً حاسة الشم فكان كل ما يريده “هيلنغ” هو تعمق الشخص بالفيلم الذي يراه وكأنه بالداخل وسط أبطال الفيلم. قام “مورتون هيلنغ” بإصدار عدة أفلام قصيرة وأشهرها ( Dune Buggy – Belly Dancer – I am a cook ca cola bottle – A date with Sabina ). وحاز الجهاز على براءة اختراع عام 1962. ويعتبر هو البذره لسينمات الـ 3D المنتشرة بعهدنا الحالي.
  • لم يتوقف العالم “مورتون هيلنغ” عند ذلك الحد، وإنما عمل على إختراع أول شاشة تحاكي الواقع الإفتراضي المحمولة على الرأس والتي تعرف بـ Telesphere Mask، وحاذت على براء إختراع عام 1960.
  • عام 1969 قام العالم “مايرون كروغيرر – Myron Krueger” بسلسة من التجارب والتي تم إطلاق اسم “الواقع الاصطناعي – Artificial Reality” عليها، من خلال تلك التجارب عمل على تطوير البيئة المحاكاة من خلال الحاسوب لتمكين الناس بالتواصل مع بعضهم البعض في تلك البيئة. وسُميت تلك المشاريع بـ ( Glowflow – MetaPlay – Psychic space).
  • كانت تلك الأجهزة غير متوافرة للعامة ولذلك عام 1991 تم إصدار مجموعة من الأجهزة والألعاب التي تعرف باسم الـ Vaduality Group Arcade Machines، حيث يقوم المستخدم لتلك اللعبة بوضع نظارة واستخدام الحواسيب المخصصة للعب فتظهر وكأنك باللعبة حقاً بصورة ثلاثية الأبعاد.
  • قامت شركة SEGA أيضاً بعام 1993 بمعرض الإلكترونيات الإستهلاكية “Consumer Electronics” بعرض نظاراتها الخاصة والتي تعرف بـ Sega VR headset بمقابل مادي يتراوح من 200 إلى 300 دولار لكن واجهت الشركة العديد من الصعوبات بتطوير أجهزتها.
  • وبحلول عام 1995 تم إنشاء جهاز Nintendo Virtual Boy والمعروف باسم VR – 32، تم إصداره في اليابان وأميركا الشمالية بمقابل 150 دولار، ويعد هذا الجهاز الأول بإحتوائه على لوحة تحكم كاملة تمكنه من إستعراض رسومات حقيقة بتقنية الـ 3D. ولكن لقيت الشركة حتفها بالخسارة فكانت من ضمن الأسباب لذلك هو عرض الصورة باللونين الأسود والأحمر فلم يدعم الجهاز ألواناً أخرى..

 

اقرأ أيضاً | من هو رجل الأعمال الناجح..؟

 

لم تتوقف الإختراعات عند هذا الحد فبعصرنا الحالي أخذت العديد من الشركات باستخدام تلك التقنية بأجهزتها تماشياً مع التطورات التقنية المشهودة…

 

أشهر منتجات الواقع الافتراضي

ما هو الواقع الافتراضي وما هي منتجاته

منتجات الواقع الافتراضي

  • شركة Oculus عملت على إنتاج نظارة بتقنية الواقع الإفتراضي وهي الأكثر رواجاً بالآونة الأخيرة. والتي تعرف باسم Oculus Rift، وتلك النظارة تمكن المستخدم في الحركة بالبيئة الإفتراضية والتحكم في كل ما حوله، تم إطلاق تلك النظارة عام 2010. وكانت فكرة تم طرحها عبر إحدى مواقع التواصل الإجتماعي لشاب يُسمى ” بالمر فري مان لاكي –Lucky  Palmer Freeman” . بالإضافة لأن الشركة علمت على إصدار يد للتحكم تمد المستخدم متعة أكبر وتحكم أكثر باللعبة التي يلعبها.

 

  • كما أطلقت شركة Microsoft مُنتجها الذي يعرف بـ Microsoft Holoens وهي سماعة رأس تدعم الواقع الإفتراضي، فتتميز بنظام صوتي ثلاثي الأبعاد، وكاميرا بنظام استشعار حيوي بزاوية 120 درجة وغيرها من المميزات الآخرى

 

  • وشركة Google التي هي الأخرى عملت على منتجها الذي يعرف بـ Google CardBoard وهي الأرخص إلى الآن بالسماعات المتداولة، مستخدمة الشركة به الورق المقوى. ويعمل المنتج بتقنية ثلاثية الأبعاد عبر الهاتف الجوال عن طريق تطبيق يتم تنزيله على الهاتف.

 

  • وكانت لشركة HTC حظاً كبير من تلك الأجهزة، فأصدرت الشركة بدورها منتجها والذي يعرف بـ HTC Vive وتتميز شاشة العرض لتلك النظارة بدقة عدساتها التي تصل لـ 1080P، ويرافق النظارة أذرع تحكم للمزيد من الإستمتاع والرفاهية. تعد تلك النظارة الأكثر دقة ووضوحاً مقارنة بما سبق.

 

  • أما عن شركة Sony فالشركة قامت بعمل نظارة تدعم جهازها بلايستيشن 4 ( Ps4 ) والتي تعرف بـ PlayStation VR. وتلك النظارة مُدعمة بعدد من المميزات التي تعمل على عرض اللعبة بشكل ممتع، كما أن الشركة صنعت خصيصا لتلك النظارة العديد من الألعاب وذلك لتعزيز تلك المتعة أثناء اللعب.

 

  • كما أن شركة Samsung بالتعاون مع شركة Oculus عملت على دعم تقنية الواقع الإفتراضي بهواتفها الذكية. حيث يحتوي الهاتف على نظام طاقة تم معالجته بدقة خلال الـ VR، وتمّ صدور ذلك النظام بهاتف Samsung Galaxy S9.

 

إلى أين سيصل الواقع الافتراضي

الواقع الإفتراضي ما هو إلا عالم تم خلقه بواسطة بيانات تم معالجتها على أجهزة مخصصة، تلك البيانات تأتي من خلال تجاربنا وحياتنا نحن البشر وذلك العالم معتمد إعتماداً كاملاً على حواسنا الجسدية، وعلى الرغم من تلك التطورات الراهنة إلا أن العلماء غير راضيين للآن على النتائج التي توصلوا إليها فدقة الحركة خلال تلك العالم لم تصل للآن لزاوية 360 درجة بالإضافة للأسعار المرتفعة لما يتم إستخدامه من أجهزة تدعم السرعة في الحركة والدقة في الأداء داخل هذا العالم.

المقالات المميزة